الشيخ محمد باقر الإيرواني
312
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أمرهم ويتولوا الامام الذي أمروا بولايته ويدخلوا من الباب الذي فتحه اللّه ورسوله لهم » « 1 » وغيرها . ومنه يتضح اعتبار شرطية الايمان أيضا . هذا وبالإمكان مناقشة النصوص المذكورة بكونها ناظرة إلى القبول الذي يعني ارتفاع العمل إلى ساحة القدس وهو مغاير للصحّة بمعنى تحقّق الامتثال وفراغ الذمّة . قال تعالى : إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ « 2 » وفي حديث الصلاة : « . . . فإن قبلت قبل سائر عمله ، وإذا ردّت رد عليه سائر عمله » « 3 » . وفي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من قبل اللّه عزّ وجلّ منه صلاة واحدة لم يعذبه ، ومن قبل منه حسنة لم يعذبه » « 4 » وفي صحيحة العيص بن القاسم : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه انه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل اللّه منه صلاة واحدة فأي شيء أشدّ من هذا . واللّه انكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها . ان اللّه لا يقبل إلّا الحسن فكيف يقبل ما استخف به » « 5 » . وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « ان العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه . وانما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة » « 6 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات الحديث 5 . ( 2 ) المائدة : 27 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 8 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 2 . ( 6 ) وسائل الشيعة الباب 17 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 3 .